السيد علي الحسيني الميلاني

234

نفحات الأزهار

وقال البرهان الحلبي : من بيوت الحلبيين ، مهر في الفقه والأدب والفرائض ، مع جودة الكتابة ولطف المحاضرة وحسن الشكالة ، يتوقد ذكاء ، وله تصانيف لطاف . وقال المقريزي في عقوده : إنه أفتى ودرس بحلب ودمشق والقاهرة ، وكان يحب الحديث وأهله ، ولقد قام مقاما عجز أقرانه عنه وتعجب أهل زمانه منه . وحاصل الأمر فيه : إنه كان منفردا بالرياسة علما وعملا في بلده وعصره ، وغرة في جبهة دهره ، وانتهى أمره إلى ترك التقليد ، بل كان يجتهد في مذهب إمامه ويخرج على أصوله وقواعده ويختار أقوالا يعمل بها . أخذ عنه : العز الحاضري والبدر ابن سلامة بحلب ، وابن قاضي شهبة وابن الأذرعي بالشام ، وابن الهمام وابن التنيسي والسفطي وابن عبيد الله بمصر . وقد أوردت في ترجمته من ذيل قضاة مصر فوائد كثيرة ، من نظمه ونثره ومطارحات وحكايات " ( 1 ) . وكتابه الذي وصفه بكونه " كتابا في التاريخ وجيز الألفاظ والمباني ، أنيق الفحاوي والمعاني " ذكره ( كاشف الظنون ) بقوله : " روض المناظر في علم الأوائل والأواخر . وهو تاريخ مشهور لأبي الوليد قاضي القضاة . . . " ( 2 ) . المشابهة بين هارون وعلي في كلام أروى لقد شبهت أروى بنت الحارث حال بني هاشم بحال بني إسرائيل وحال المتولين للأمر ظلما بحال فرعون ، وأيضا شبهت حال أمير المؤمنين بعد النبي

--> ( 1 ) الضوء اللامع المجلد 5 - الجزء العاشر ص 3 - 6 رقم 5 . ( 2 ) كشف الظنون 1 / 920 .